الآخوند الخراساني
233
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
[ أحكام القطع وأقسامه ] وكيف كان فبيان أحكام القطع وأقسامه يستدعي رسم أمور : الأمر الأوّل [ لزوم العمل بالقطع عقلاً ] لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلا ولزوم الحركة على طبقه جزماً ، وكونه موجباً لتنجّز التكليف الفعليّ ( 1 ) فيما أصاب باستحقاق الذمّ والعقاب على مخالفته ، وعذراً فيما أخطأ قصوراً . وتأثيره في ذلك ( 2 ) لازمٌ ، وصريح الوجدان به شاهدٌ وحاكمٌ ; فلا حاجة إلى مزيد بيان وإقامة برهان . ولا يخفى : أنّ ذلك لا يكون بجعل جاعل ، لعدم جعل تأليفيّ حقيقةً بين الشيء ولوازمه ، بل عَرَضاً بتبع جعله بسيطاً .
--> ( 1 ) لا يخفى : أنّ في قوله : « وكونه موجباً لتنجّز التكليف الفعليّ » وجهين : الأوّل : أن يكون معطوفاً على قوله : « لا شبهة في وجوب العمل » . ويكون المراد أنّ للقطع أثرين : ( أحدهما ) وجوب متابعته . ( ثانيهما ) منجّزيّته - بمعنى استحقاق العقاب على مخالفته - ومعذّريّته فيما أخطأ . الثاني : أن يكون تعبيراً آخر عن قوله : « وجوب العمل » على نحو العطف التفسيريّ ، فيكون المراد من المنجّزيّة نفس وجوب متابعته . وهذا ما يظهر من كلام المحقّق الاصفهانيّ في نهاية الدارية 2 : 31 ، وكلام المحقّق الخوئيّ في مصباح الأصول 2 : 15 . ( 2 ) أي : في وجوب متابعة القطع وتنجّز التكليف واستحقاق العقوبة على مخالفته .